في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد دولة الرئيس رفيق الحريري، لا نستحضر حادثة أليمة من الماضي فحسب، بل نستحضر معنى كبيرًا اسمه: لبنان الذي أراده الرئيس الحريري.
لبنان الدولة العادلة، لبنان الفرص، لبنان العلم والعمل، لبنان الذي يكون فيه الإنسان هو الثروة الحقيقية، وتكون الكرامة أساس السياسة، والإنماء عنوان الحكم.
لم يكن الشهيد الرئيس رفيق الحريري رجل سلطة فحسب، بل رجل رؤية. لم ينظر إلى الحكم كموقع، بل كوسيلة لبناء وطن يحتضن أبناءه جميعًا، بلا تمييز ولا إقصاء. آمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، ففتح أبواب العلم، ورعى الطاقات، وراهن على الشباب ليصنعوا مستقبل بلادهم.
واليوم، بعد واحدٍ وعشرين عامًا، تبدو الحاجة إلى تلك الرؤية أشدّ من أي وقت مضى. حاجة إلى قيادة تُعيد الاعتبار لفكرة الدولة، وتُرمم الثقة بين المواطن ووطنه، وتُخرج لبنان من دوّامة اليأس إلى أفق الأمل.
إن الوفاء لرفيق الحريري لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالتمسّك بالقيم التي حملها: العمل، الاعتدال، الانفتاح، الإيمان بالدولة، وخدمة الناس بلا مقابل.
رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وإسكنه فسيح جناته وجعل ذكراه منارة تذكّرنا دائمًا بأن لبنان يستحق الحياة، ويستحق أن يُبنى من جديد

المركز الاسلامي – عائشة بكار ٤٠ سنة في خدمة المجتمع